مقاتل ابن عطية
295
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد
والنتيجة : لقد كفر أبو بكر بسبب ستة أمور هي القدر المتيقن : 1 - ادّعى الخلافة لنفسه . 2 - اعتداؤه على سيّدة النساء فاطمة عليها السّلام وضربها وكسر ضلعها وأسقط جنينها واسمه محسن عليه السّلام . 3 - تغييره لأحكام الإسلام . 4 - تكذيبه للسيّدة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام ولأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وردّ شهادته وولديه الإمامين الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة كما في الحديث المتواتر بين الفريقين ، وقد طهّرهم اللّه تعالى في محكم قرآنه . 5 - نفى العصمة عنها ، ومن نفى العصمة عمّن طهّره اللّه فقد كفر بما نزل على رسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 6 - ادّعى كذبا على رسول اللّه أن الأنبياء لا يورّثون ، ويعتبر هذا ردا لحكمه تعالى ، وإبطالا له ، ومن أبطل حكم اللّه عزّ وجلّ فقد كفر وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ « 1 » . وقد حكّمت الصدّيقة الزهراء عليها السّلام بينها وبين أبي بكر القرآن الكريم فلم يرض ، وقد قال اللّه بحق من لم يرض بحكمه : وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 2 » . أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ « 3 » .
--> ( 1 ) سورة المائدة : 44 . ( 2 ) سورة البقرة : 213 . ( 3 ) سورة آل عمران : 23 .